CodeBucks logo
WealthyWellnessDeals
News

شكرا يارئيس و عفوا ياملك !

شكرا يارئيس و عفوا ياملك !
1250 views
6 min read
#News
Table Of Content

    وانتهى ممثل الجزائر بالمجلس إلى إبراز “رفض الجزائر تسييس هذا المجلس واستغلال حقوق الإنسان لأغراض سياسية”، مضيفاً: “نؤكد من جديد التزامنا الثابت بتعزيز وحماية حقوق الإنسان وأنّ الجزائر على استعداد للمساهمة بشكل بناء في الجهود الرامية إلى النهوض بحقوق الانسان على الصعيد العالمي، ولكل هذه الأسباب، فإنّ وفد الجزائر سيصوّت ضدّ مشروع القرار حول إيران”.

    ومن هنا نجد أنّ مجلس حقوق الإنسان تعامل مع الأوضاع داخل الأراضي المحتلة بلا مبالاة، وهذا بمباركة رئيسه المغربي ، الذي يملك الكثير من الصلاحيات، للدفع بملف حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة وإثارة الهيئات الدولية والجمعيات المعنية بالموضوع ضد الكيان الصهيوني، ولكن عمر زنيبر، اكتفى بدور المتفرج، أو المبارك لهذا التجاهل. ومايثير الاستغراب أكثر أنّه ورغم الفظائع الصهيونية التي حركت كل الهيئات والجمعيات في العالم، وحتى أمريكا الداعم الأول للكيان الصهيوني، وجدت نفسها محرجة من همجية رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو، ورفضت في إجراء شكلي مد تل أبيب بالصواريخ إذا ثبت أنّ الجيش الصهيوني يقتل بها المدنيين، في وقت لم يجرؤ عمر زنيبر ولو على الدعوة لقمة استثنائية لمناقشة أوضاع الفلسطينيين.

    ■ بيان صحفي يمنع بيع الأسلحة للكيان الصهيوني وكفى..

    المدافعون عن مجلس حقوق الإنسان، لم يجدوا إلّا اعتماده شهر أفريل الماضي قرارا يدعو الدول إلى وقف بيع الأسلحة للكيان الصهيوني، للاستدلال على موقفهم، رغم أنّ القرار شكلي، واعتمد بصعوبة بالغة، حيث صوت له 28 عضوا من أصل 47، وهذا ما يعني فشل رئيس المجلس في حشد الدعم للملف الفلسطيني. ومع ذلك فإنّ ممثلة الكيان الصهيوني أبدت غضبا كبيرا ووجهت إهانات بالغة للمجلس، بل قاطعت الجلسات، مايؤكد المستوى المتدني الذي وصلت إليه هذه الهيئة برئاسة المغربي عمر زنيبر، في وقت أنّ المجلس نفسه وقبل سنتين، قرر تجميد عضوية روسيا بعد اجتياح قواتها لأوكرانيا، وهذا يبدو من سابع المستحيلات مع الكيان الصهيوني، وحتى مجرد الدعوة لطرد تل أبيب من المجلس لن تسجل هذا العام، والسبب أكيد معروف….

    ■ الملف الفلسطيني على رأس أولويات الجزائر في مجلس الأمن

    وعلى عكس الجمود الذي يعرفه مجلس حقوق الإنسان بالنسبة للحرب الصهيونية ضد الفلسطينيين، فإنّ الأمر مختلف تماما، داخل مجلس الأمن، الذي جعلت منه الجزائر خلية نحل لا يتوقف عن الحركة، فبمجرد انتهاء اجتماع خاص بفلسطين، حتى يبدأ اجتماع آخر وعنوان واحد، هو “العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني”

    وعملت الجزائر عن طريق عضويتها داخل مجلس الأمن أن تجعل عضويتها مؤثرة بشكل كبير في قراراتها، وهو ما حصل ،

    وأ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ومباشرة بعد انتخاب بلاده كعضو غير دائم في مجلس الأمن، على أنّ أولوياتها داخل المجلس هو الدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، وأكد ذلك في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، جاء فيها: “لطالما صاغت الجزائر التزاماتها بقيم العمل المتعدد الأطراف، ووضعت احترام قواعد ومبادئ ميثاق وقيم الأمم المتحدة والقانون الدولي في صميم رؤيتها، وعلى رأسها حق الشعوب في تقرير المصير”. من جهته، قال الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع إنّ بلاده “ستبذل كل ما في وسعها” للدفاع عن القضايا العادلة في العالم وإنّ الدفاع عن القضية الفلسطينية سيكون على رأس أولوياتها خلال فترة عضويتها في مجلس الأمن التي بدأت في الأول من شهر جانفي 2024 وتستمر عامين. ولتزامن مباشرة الجزائر عهدتها في مجلس الأمن مع المجازر الصهيونية في فلسطين، قال بن جامع: “هدفنا في الظرف الحالي هو وضع حد للإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، خاصة الأطفال والنساء”. .. أعادت تدويل القضية الفلسطينية، أحرجت واشنطن وحققت الكثير من المكاسب للفلسطينيين

    كان الهدف الأول للجزائر مع بداية عهدتها في مجلس الأمن، هو وقف المجازر الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة، ولهذا بادرة بطرح مشروع قرار بذلك، وتمكنت من حشد كل الدعم له، رغم أنّ الجزائر ليس أكثر من “عضو منتخب”، ما اضطر واشنطن إلى استعمال حق النقض “الفيتو” لإسقاط المشروع الجزائري، ومع ذلك رفضت الجزائر الاستسلام، وأكد مندوبها الدائم عمار بن جامع أنّ الجزائر ستدفن شهداءها في فلسطين و”تعود” للمطالبة بوقف إطلاق النار وإيقاف المجازر في غزة، وبالفعل “عادت الجزائر”، لتضع واشنطن أمام مسؤولياتها الإنسانية، واجبرتها على عدم استخدام حق “الفيتو” والاكتفاء بالامتناع، وبالتالي تمكنت من تمرير قرار وقف إطلاق النار، وهذا ما أحدث شرخا كبيرا في العلاقات الأمريكية الصهيونية.

    بعد ذلك، “عادت الجزائر” إلى التركيز على مهمتها الأساسية، وهي مساعدة فلسطين من أجل الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، بعد أكثر من 11 سنة من تجميد ملف طلب الفلسطينيين الأول في المهد ، ولكنّها جوبهت مرت أخرى بـ”الفيتو” الأمريكي، وهو ما وضع الولايات المتحدة في موقف محرج جدا أمام العالم وأكد أنّها شريكة أساسية في الإرهاب الصهيوني، ومع ذلك، قال عمار بن جامع “سنعود مرة أخرى“، وعاد هذه المرة ومن باب آخر، وهو المجموعة العربية، ووجدت الامارات باعتبارها رئيسة المجموعة لشهر ماي نفسها أمام الواقع بتقديم طلب إعادة النظر بطلب فلسطين في الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وبالفعل نجح المسعى وصوّت على القرار 143 عضوًا، وعارضه 9 أعضاء، فيما امتنع 25 عضوًا عن التصويت.

    ويؤكد ملاحظون أنّه لولا ضغط الجزائر لما تقدّمت الإمارات بهذا الطلب باسم المجموعة العربية، خاصة أنّ أبوظبي كانت من أكبر المساهمين في تجميد الملف الفلسطيني داخل مجلس الأمن، وذلك خلال عهدتها كعضو غير دائم خلال سنتي ( 2022/2023)، حيث ظلت القضية الفلسطينية خارج اهتمامات المجتمع الدولي.

    ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل “عادت الجزائر” من جديد، لإبقاء القضية الفلسطينية حية داخل مجلس الأمن والأمم المتحدة، وطلبت يوم السابع ماي الحالي، عقد اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي حول المقابر الجماعية في قطاع غزة.

    وبالفعل اعتمد مجلس الأمن، الجمعة الماضي بالإجماع، بيانا صحفيا بادرت به الجزائر، يدعو إلى إجراء تحقيقات فورية ومستقلة وشاملة وشفافة ونزيهة، لتحديد الظروف وراء هذه المقابر التي ما تزال تكتشف بقطاع غزة مظهرة الصورة الحقيقية والبشعة لآلة القتل الصهيونية. وأعرب أعضاء مجلس الأمن في البيان، الذي تم اعتماده عقب النقاش المغلق الذي دعت إليه الجزائر الثلاثاء الفارط حول المقابر الجماعية في غزة، عن قلقهم العميق إزاء التقارير التي تفيد باكتشاف مقابر جماعية في مستشفيي ناصر والشفاء في غزة وحولهما، حيث دفنت عدة مئات من الجثث، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن.

    تجدر الإشارة الى أنّ اعتماد هذا البيان جاء بعد جهود حثيثة ومشاورات ومفاوضات مكثفة قادتها الجزائر بنيويورك مع أعضاء مجلس الأمن وكذا مع الجانب الفلسطيني، حيث ألحت الجزائر خلال المفاوضات على أن تكون التحقيقات في هذه الجرائم الشنيعة فورية ومستقلة وشاملة وشفافة ونزيهة . ورغم اعتراض البعض ومناورات ممثلي الاحتلال داخل أروقة الأمم المتحدة، خوفا من دعوات المساءلة والمحاسبة التي تضيق حبل الخناق يوما بعد الآخر حول أعناق مسؤولي الاحتلال، أصرت الجزائر على موقفها ورضخ الجميع في الأخير أمام قوة الحجة وعدالة القضية.

    ديبلوماسي عربي متابع جيدا للدور الذي قامت به الجزائر من خلال منصبها بمجلس الأمن الدولي وكذلك متابع جيد لحالة الجمود و الكيل بمكيالين من طرف المجلس الدولي لحقوق الانسان طلبت منه صحيفة “الجزائر الآن “ للتعليق على هذا التناقض في سياسة دولتين عربيتين ،الأولى جمهورية يقودها” رئيس” و الثانية مملكة يقودها” ملك ” فأجاب بالقول : “ليس لي إلا أن أقول :شكرا يارئيس وعفوا ياملك ! وتحية للجزائر و معذرة يا مغرب !